السيد مير محمدي زرندي

260

بحوث في تاريخ القرآن وعلومه

تحديد موضوع البحث : وكيف كان ، فالذي ينبغي أن يبحث عنه هنا هو النقاط التالية : 1 - تحديد المراد من المحكمات والمتشابهات في قوله تعالى * ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات . . . الخ ) * . 2 - الجواب على سؤال : هل العلم بتأويل المتشابهات مخصوص بالله تعالى شأنه أم لا ؟ وهل العلماء الذين سماهم الله تعالى في كتابه ب‍ " الراسخين في العلم " يعلمون المتشابه أم لا ؟ 3 - في سبب إيراد المتشابهات في القرآن الكريم وحكمة ذلك . فأقول : أما الكلام في النقطة الأولى فنوجزه على النحو التالي : معنى المحكم والمتشابه : بعد أن عرفنا أن المراد من المحكم والمتشابه في آية آل عمران غير المراد منهما في غيرها نقول : الذي يبدو لنا هو أن المراد بالمحكمات الآيات التي تدل على معانيها على وجه واحد ، بلا مانع يمنع من إرادة مثل المعاني ، من دون فرق بين النص وغيره مما كانت دلالته راجحة . ويعبر عن هذا المعنى بالظهور ، الذي يجب العمل على طبقه ، ويؤاخذ العبد على تركه في عرف الناس وسيرتهم ، ولا فرق فيه أيضا بين الإنشاء والإحكام ، وبين القصص والأخبار . والمراد بالمتشابهات الآيات التي على خلاف المحكمات ، وهي إما لا تدل على معنى ظاهر أصلا كفواتح السور - على القول بأنها لا تدل على شئ ظاهر بل هي رموز بين الله وبين نبيه ( صلى الله عليه وآله ) - ، وإما تدل على معنى لكنه غير مراد قطعا - بحكم العقل مثلا - كقوله تعالى : * ( الرحمن على العرش استوى ) * ( 1 ) الدال على

--> ( 1 ) طه : 5 .